ابو سلمه بن عبد الرحمن بن عوف

هو ابو سلمه بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب،  أُختُلف في اسمه رضى الله عنه؛ فقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه أبو سلمة وقد كان يُكنَّى به ،وأمُّه هي تماضر بنت الأصبغ الكلبيَّة، وكانت رضى الله عنه هي أوَّل كلبيَّة (نسبة إلى “بنو كلب” أحد قبائل العرب، وهم من “كنانة”) تزوجها قرشي، وولد رضى الله عنه سنة 22 من الهجرة.

علم ابو سلمه بن عبد الرحمن بن عوف الغزير

شاء لله عز وجل له بأن يتعلم ويحفظ القران وهو صغير السن رضى الله عنه ونبغ في العلوم الدينيه والشرعيه فاصبح  أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة فقيهًا كثير الحديث، ومن أفاضل قريش وعبَّادهم.

ابو سلمه بن عبد الرحمن بن عوف من فقهاء أهل المدينة السته الذين كانت ترجع لهم القضايا ليبثوا الحكم فيه فليس أي شخص ينال هذا المقام سوى كبار الناس علما وتقوي.

كان رضى الله عنه ايضا ومن كبار أئمَّة التابعين ، وكان رضى الله عنه إمامًا حجَّةً عالمـًا مفقه في جميع العلوم ، فقد كان رضي الله عنه ويُناظر ابن عباس ويُراجعه في كلامه.
وروي رضى الله عنه عن الكثير من الصحابه رضي الله عنهم فروي عن ابه وعن عثمان بن عفان وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

اساتذته وتلاميذه رضى الله عنه

كان رضى الله عنه كثير الفقه بحرا في العلم والفضل كله يرجع لله عز وجل ثم لاساتذته الذين تعلم علي ايديهم من أساتذته أبان بن عثمان بن عفان، وأبو أروى، والرداد، أبو بكر بن عبد الله بن صخير بن حذيفة، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن وشهرته أبو بكر بن عمرو الأنصاري وهو ثقه، وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس وشهرته أبو سفيان بن سعيد الثقفي وغيرهم الكثير

ومن تلامذته رضى الله عنه ابو إبراهيم وشهرته أبو إبراهين الأشهلي، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وشهرته أبو بكر بن المنكدر وأيوب بن كيسان وشهرته أيوب السختياني وغيرهم كثر.

مواقف من حياته رضي الله عنه

من المؤمنين رجال تمسكوا بكتاب بربهم وبسنة رسولهم صلى الله عليه وسلم، فهدى الله عقولهم وقلوبهم إلى الرأي السديد فصاروا قضاة بين الخلق ينيرون الطريق للناس ويرشدونهم إلي ما فيه صلاح دينهم ودنياهم. ومن بين هؤلاء أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف .

عندما ولي سعيد بن العاص المدينة للخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في المرَّة الأولى استقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على المدينة أي اصبح القاضي عليها.

وعندما عُزِل سعيد بن العاص وولي مروان المدينة المرَّة الثانية عزل أبا سلمة بن عبد الرحمن عن القضاء وولَّى القضاء وشرطه أخاه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف.

قد يهمك أيضا: عروة بن الزبير (علمه – مواقف من حياته – انجازاته – وفاته)

انجازاته في الإسلام وثناء العلماء عليه رضى الله عنه

اثنا الكثير من العلماء علي أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وغيرهم في علمه الغزير وعقله الكبير فقد كان رضي الله عنه بحرا في العلم كما قال عنه  الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحورا : عروة ، وابن المسيب ، وأبو سلمة ، وعبيد الله بن عبد الله فقد ذكر فيهم أبو القاسم وهذا لا شك فيه، فواحد يخالف كثيرا ما يخالف ابن عباس رضى الله عنه لابد ان يكون بحر في العلم.

وقال عنه الامام الضبى في كتابه «أخبار القضاة» عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة سنة تسع وأربعين في شهر ربيع الأول، واستعمل معاوية سعيد بن العاص في شهر ربيع الأول، فعزل سعيد عبد الله بن نوفل، واستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. ولأبي سلمة حديث كثير وفقه وفتوى، وهو من متقدمي التابعين شهد له بعلمه الكثير وبرجاحة عقله.

وقد شهد مجموعة من كبار التابعين وأئمتهم على علم وورعه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، فعن الأمام  الشعبي رحمه الله قال: قدم علينا ابو سلمه بن عبد الرحمن بن عوف الكوفة ومشى بيني وبين أبي بردة فقلنا: من أفقه من خلفت ببلادك؟ قال: رجل بينكما وكان يقصد بقوله رجل بينكما أي أبو سلمه، وعن أبي إسحاق، قال: أبو سلمة في زمانه خير من ابن عمر في زمانه.

قد يهمك أيضا: ابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أحد فقهاء المدينة

وفاة ابو سلمه بن عبد الرحمن بن عوف

توفي أبو سلمة رصى الله عنه  بالمدينة في سنة 94 هـ، وكان عمره 72 سنه رحم الله أبو سلمه رحمة واسعه، وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا الله به في الفردوس الأعلى.

قد يهمك أيضا: ابان بن عثمان (علمه – حياته – انجازاته – مرضه ووفاته)

المصادر: 

1 – مصدر 1

2 – مصدر2

3 – مصدر 3

4 – مصدر 4

اترك تعليقاً