You are currently viewing كيفية المذاكرة مع الطفل العنيد للشيخ د. علي الربيعي
يعتبر الطفل العنيد مشكلة يعاني منها الكثير من الأهالي،في السطور التالية سنتعرف على كيفية المذاكرة للطفل العنيد للشيخ د. علي الربيعي؟

كيفية المذاكرة مع الطفل العنيد للشيخ د. علي الربيعي

يعتبر الطفل العنيد مشكلة يعاني منها الكثير من الأهالي، وخاصةً عناد الأولاد في مذاكرة دروسهم وتذمرهم منها،

مما يجعل الأهل يلجؤون لاستخدام أسلوب العنف والإيذاء المعنوي والجسدي لمعالجة مشكلة طفلهم،

ولكن هل هذا أسلوب صحيح لحل هذه المشكلة ؟ في السطور التالية سنتعرف على كيفية المذاكرة للطفل العنيد للشيخ د. علي الربيعي؟

كيف عرّف الشيخ د. علي الربيعي الطفل العنيد ؟

أوضح الشيخ د. علي الربيعي في بداية الأمر أنه يجب على الأهل أن يشعروا بالاطمئنان، فالطفل العنيد نعمة من الله على الرغم من سلوكه المتعب،وذلك لأنه يحب الحرية والاستقلال لذلك يرفض السيطرة وخاصةً من قبل الأهل، بالإضافة إلى أنه طفل قيادي ذكي يستخدم أسلوب العناد لتحقيق رغباته .

بعض المعلومات الأولية التي يجب على الآباء والأمهات معرفتها .

أظهرت الدراسات كثرة شكاوى أولياء الأمور من مشاكل أطفالهم وكرههم للمذاكرة

ومن أبرزها شعورهم بالملل بسرعة، قلة تركيزهم في الصف، و تذمرهم بمجرد مسكهم للقلم والنظر إلى الكتاب .لذلك يجب على الأهل أن يتعرفوا إلى عالم الطفل فهو عالم بسيط جداً

ولا يقدر على تحمل ومواجهة ضغوط المدرسة والوالدين  من دراسة وحفظ والتزام بكتابة الواجب، وبالتالي يجب التدرج في إدخال المسؤولية للطفل مع الاهتمام بمواهبه كالرسم والرياضة وغيرها

فهذا نوع من أنواع الذكاء بالإضافة إلى الذكاء الأكاديمي.

التعامل مع الطفل العنيد في وقت مبكر:

قال الشيخ د. علي الربيعي أن الطفل في السن المبكر يكون مثل الصفحة البيضاء ونحن نسجل عليها ما نريد، لذلك من المهم أن يعرف الآباء كيفية التعامل معه بطريقة صحيحة وتعديل سلوكه للأفضل، ومن المستحب التعامل معه بالصبر والهدوء قدر المستطاع، ففي  عمر 4 سنوات نتبع أسلوب النقاش حتى نستطيع إقناعه، دون اتباع سياسة الأمر الواقع.

أما العمر من سن 5 سنوات إلى 7 سنوات

فهو بداية تكوين شخصيته،

حيث يظهر رغبته بجذب انتباه الوالدين له لذلك من الأفضل الحديث معه والاستماع لرأيه دون إلقاء الأوامر واتباع صيغة الأمر.

كيفية المذاكرة للطفل العنيد ؟

  • التوكل على الله عز وجل وطلب العون منه .
  • إظهار التقدير للطفل العنيد والمعاملة الجيدة له واستخدام الكلمة الطيبة معه لما لها من أثر كبير في قلبه .
  • الابتعاد عن العصبية والضرب واستخدام الألفاظ النابية، وذلك لأنها سوف تزيد من عناد الطفل .
  • تجنب النقد اللاذع أو التوبيخ وعدم مقارنته بالأطفال الآخرين  لأنها سوف تزيد من تمسكه بالسلوك الغير مرغوب به.
  • اتباع أسلوب التخيير دون فرض الأوامر عليه على سبيل المثال : نسأل هل  ترغب بمذاكرة الرياضيات أم العلوم حينها يكون الخيار له دون أن يشعر بأنه تحت الأمر الواقع .
  • الحذر من وصفه بالعنيد لأن ذلك سوف يرسخ هذه الصفة في عقله وتصبح صفة متأصلة لديه .

وأيضاً:

  • اتباع أسلوب العقاب والثواب المعنوي دون القسوة أو المبالغة.
  • مكافأة الطفل عند كل عمل أو إنجاز يقوم به، وذلك من أجل تعزيز الصورة الإيجابية له.
  • امدح الطفل وكافئه عند قيامه بسلوك جيد .
  • إذا كان هناك مواد يفضلها الطفل عن مواد الأخرى، فمن الممكن التدرج والبدء بمادة يحبها ثم الانتقال إلى مادة لا يحبها وهكذا.
  • الحرص على وجود ساعة ترفيه للطفل في أثناء دراسته سواء لأخذ قسط من الراحة من المذاكرة أو للعب، حيث لابد من عمل جدول لتنظيم أوقات الطفل يذكر فيه ساعات المذاكرة وأوقات الراحة أو أوقات اللعب والرياضة .
  • عدم المذاكرة بعد العودة من المدرسة مباشرةً إذ يكون منهك من يومه المدرسي، كما يجب أخذ قسط من الراحة خمس دقائق بعد كل واجب يقوم به .
  • تعليم الطفل تحمل المسؤولية عند عدم استذكاره و حله الواجب مع الحرص على احتواء الطفل ومشاركته فرحه وحزنه .
  • استخدام طريقة التوجيه غير مباشر عن طريق قراءة قصة والطلب من الطفل إبداء رأيه والمناقشة معه عن المشكلات، التي تواجه بطل القصة وطرق حلها دون أن يشعر بأنه هو المقصود.
  • إضافة اللعب والفكاهة والدعابة للطفل أثناء المذاكرة فقد أظهرت الدراسات أن الأطفال يتعلمون أكثر عند اللعب والمرح والدعابة كما يحبون أسلوب الحركة .
  • اختيار المكان المناسب للطفل أثناء الدراسة من حيث الإضاءة والهدوء والراحة فلا يمكن الدراسة أمام التلفاز أو مكان لعب إخوته .

قدم الشيخ د. علي الربيعي بعض النصائح التي تساعد على تحسين استجابة الطفل العنيد للمذاكرة وهي ما يلي :

الاستعانة بأدواته المفضلة :

-عند التعامل مع الطفل العنيد حاول الاستعانة بأدواته وألعابه المفضلة ومشاركتها في الدراسة على سبيل المثال

إذا كان يفضل استخدام الهواتف الذكية أو الموبايل استعين بالتطبيقات الدراسية والتعليمية لتحفيزه وتعليمه .

عدم الضغط على الطفل العنيد :

تعامل بلطف مع الطفل أولاً ولا تضغط عليه للحصول على درجات جيدة أو نتائج أفضل،

وتفهم وجهة نظره إذ عليك الانتباه والتذكّر أن الهدف الأول جعل الطفل مسؤولاً تجاه دراسته.

عدم التركيز على النتائج الكاملة :

في معظم الأحيان، يكون السبب الرئيسي لعناد الطفل وتمرده هو نقص المهارات وسوء الفهم للأطفال، فبدلاً من توبيخه ولومه  على عدم إتمام الواجب أو سوء خطه أظهر له عبارات المدح والامتنان لجهوده واطلب منه أن يقدم الأفضل في المرات القادمة.

احترام الطفل :

يشعر الطفل أحياناً بالملل وهذا حقه كما أن من حقه التعبير عن رأيه لذلك يجب مساعدة الطفل في إيجاد ما يناسبه هو وليس ما يناسب الأهل .

تقديم مكافأة تشجيعية :

تعد من أبسط الطرق لحل مشاكل الطفل العنيد، كل ما عليك أن تجعل تلك الجوائز والمكافآت عند الانتهاء من حل واجباته المدرسية 

كما يمكنك جعل الأنشطة الترفيهية المفضلة لديه مكافأة له، لكن عليك الحذر حتى لاتقع هنا في فخ العمل المشروط الذي يدفع الطفل لعدم القيام بأي عمل إلا بمقابل مادي .

تبادل المناقشات اليومية :

 خصص بعض الوقت لطفلك وتحدث معه عما فعله في مدرسته وناقشه بالأمور التي  يتذكرها عن كل مادة، و بذلك سيصبح  أكثر يقظة وانتباه داخل الفصل، كما يمكنك أيضاً سؤاله عن المدرس المفضل لديه وعن المادة التي يفضلها .

الحفاظ على الصبر :

عليك التذكر أن سلوك الطفل العنيد ناتج عن عجزه وشعوره بالإحباط وهو وسيلة للتعبير عن غضبه،  لذلك سوف يتطلب منك الصبر لعلاج مشكلته كما يحتاج  منك الكثير من الوقت بدلاً من الحل السريع.

تحفيز الطفل: 

تشجيع الطفل وتحفيزه على الدراسة وذلك من خلال شراء بعض الأدوات الكتابية الخاصة به،

مثل مقلمة مميزة والأقلام المفضلة لديه وعلبة ألوان خلابة وحقيبة مدرسية جميلة ومريحة ودفاتر وصور وغيرها من الأدوات التحفيزية.

وفي الختام:

تجد الأمهات وكذلك الآباء صعوبة في كيفية المذاكرة للطفل العنيد

وخاصة مع الطفل المهمل بواجباته المدرسية اليومية ولكن باتباع النصائح التي قدمها الشيخ د. علي الربيعي في هذا المقال،

يمكنك إيجاد الحل المناسب وتحقيق النتائج المطلوبة، فقط عليك بالصبر فهو الحل المناسب  للتعامل مع سلوكيات الطفل الخاطئة.

اترك تعليقاً